السيد الخميني

155

التعادل والترجيح

عنه عنوان « المتحيّر » لا ينقلب عمّا هو عليه عرفاً ، فيكون إثبات حكم التخيير له بالاستصحاب ؛ إبقاءً للحكم السابق ، لا إسراءً من موضوع إلى آخر . نعم ، لو أريد إثبات الحكم من عنوان « المتحيّر » لغيره ، يكون من إسرائه إلى موضوع آخر ، لكن لا نريد إلّا إثبات التخيير لزيد وعمرو بعد كونه ثابتاً لهما ؛ لأجل تطبيق العنوان عليهما ، نظير كافّة الأحكام الثابتة للعناوين الكلّيّة السارية منها إلى المعنونات . وعلى الأخيرتين ؛ أي فيما إذا كان منشأ الشكّ دوران الأمر بين مقطوع الزوال ومقطوع البقاء ، فجريانه أيضاً بلا مانع ؛ لأنّه إمّا من جهة بقاء الموضوع ، فقد تقدّم الجواب عنه . وإمّا من جهة دوران المستصحب بين مقطوعين ، فقد تقدّم الجواب عنه في استصحاب القسم الثاني من الكلّيّ « 1 » . وإمّا من جهة الشكّ في المقتضي ، فقد مرّ الجواب عنه في محلّه « 2 » .

--> ( 1 ) الرسائل للإمام الخميني قدس سره 1 : 129 . ( 2 ) نفس المصدر : 88 - 96 .